السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

223

الحاكمية في الإسلام

والثاني ، لأن طاعة النوع الأول والثاني ترجع إلى طاعة اللّه لا إلى إطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا تبقى حاجة إلى كل هذا التأكيد في آيات القرآن الكريم لوجوب طاعة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلا بد أن يفيد كل هذا التأكيد المكرر في الآيات القرآنية لطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فائدة ، وهي ليست سوى طاعته في أوامره الشخصية ، وإن كان شمول الآيات المذكورة للنوع الأول والثاني حتميا أيضا . وعلى هذا يكون عنوان الرسالة المذكور في هذه الآيات الكريمة جهة تعليلية لطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا جهة تقييدية بمعنى أن إطاعة رسول اللّه واجبة مطلقا لكونه رسول اللّه ، لأنها تجب في ما يكون في سياق رسالته . وبعبارة أخرى تجب طاعته في جميع الجهات حتى في أوامره الشخصية ، وقد اعتبر في هذا العموم كل مصالح المسلمين سواء بالعنوان الأولى أو الثانوي . يتلخص أنه تجب طاعة النبي على النحو التالي : 1 - إطاعة الأوامر الإلهية في الأحكام المقررة . 2 - إطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الأمور الاجتماعية والسياسية وغيره ( الحوادث والوقائع المستجدة ) . 3 - إطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تكريما لمقام القيادة ( الذي يتجلى في إطاعة الأوامر الشخصية « 1 » للنبي ) وإطاعة النبي في مجموع هذه الأوامر الصادرة عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله تكون في مصلحة تقدم الإسلام والمسلمين . * * *

--> ( 1 ) كما ذكر المحقق الأصفهاني قدّس سرّه في حاشية المكاسب ص 213 .